السيد هاشم البحراني
116
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
ألم يسد بابك إلى المسجد ولم يسد بابهم ؟ ألم [ يقل وهو ] يخطب : لا أحل المسجد لجنب ولا حائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة والحسن والحسين ؟ ألم يخرج إليكم وأنتم نيام في المسجد فيضربكم بقضيب كان في يده وقال : لا تناموا في مسجدي ، فهل جعل عليا معكم ؟ أليس قال له : يا علي إنك لست منهم إنك يحل لك في المسجد ما يحل لي ؟ ألم يواخ بينكم وبين الأنصار واحدا بعد واحد وقال لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ولم يؤاخ أحدا منكم غير علي ؟ أولم يقل وهو يخطب ويقل وهو غير خاطب : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وفي أسباب أخرى أفرده بفضائل لم يكن له فيها مشارك ؟ وكيف استجرأت أن تخالف الله ورسوله في هذا التخلف عن المسير معي ؟ والله ما رجعتما عن المسير معي إلا لهذا ولا شئ أعجب من إكراهك أهل السوابق والفضل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ما لا يؤثرون ، وهجومك على بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهتك ستر بيته مستخرجا من لجأ إليها ممن لا قوة لك بأمره وانتهاكك حرمة ذلك البيت المبارك وحرمة ابنته وحرمة سبطيه ، كأنك لا تعلم أن ذلك مهبط الوحي والروح الأمين ومنزل الكتاب وموسى النبي وقواعد الرسالة وكأنك تطلب ثارا لك أو تعاند وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أوما تذكر ما كنت مجتهدا فيه من طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصحبتك إياه فثنتك نفسك وصدك الشيطان عما رغبته فيه من طلب الرئاسة التي أرهقتك ؟ أما تعلم أنك في ذلك بمنزلة من كان يرصد بفعله فرصة ينتهزها حتى أخبر عن أنه قال لابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن بلغني أنك إن آويت أحدا من هؤلاء لأحرقن عليك البيت وعليهم ، فقالت : أنت محرق علي بيتي يا عمر ؟ فقال لها : نعم ، أليس كان ذلك كله يا أبا بكر خديعة منك على الدنيا وشر من ذلك تقدمك على من هو خير منك ؟ وهل في ذلك إلا مقام تقوم فيه وأنت كثير الأعداء كثير التعب في مطعمك ومشربك ومرقدك غير مشكر من جميع المسلمين في ساير أعمالك ، كثير التعب بعد الراحة شديد الخوف قليل النوم وأعظم من ذلك خاتمة أمرك التي تقصر بك عن معاينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم لا يقبل عذرك ولا ترحم عبرتك ، وقد كنت عن ذلك غنيا ومنه بريا فاذهب بها شنيعة المنتظر قبيحة